العلامة الحلي

352

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

في القضاء بصبحه قبل ظهره ثم بظهره قبل عصره ، وهكذا ، ولو فاته ظهر يوم ، وعصر سابق وجب أن يقدم في القضاء العصر على الظهر عند علمائنا أجمع - وبه قال ابن عمر ، والزهري ، والنخعي ، وربيعة ، ويحيى الأنصاري ، ومالك ، وأحمد ، والليث ، وأبو حنيفة ، وإسحاق ( 1 ) ، لقوله عليه السلام : ( من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته ) ( 2 ) ولأن القضاء إنما هو الإتيان بعين الفائت في غير الوقت المضروب له ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله فاتته صلوات يوم الخندق فقضاهن مرتبا ( 3 ) . فيجب اتباعه للتأسي ، ولقوله عليه السلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " إذا كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن ( 5 ) فأذن لها ، وأقم ، ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة " ( 6 ) . وقال الشافعي : الأولى الترتيب ، فإن قضاها بغير ترتيب أجزأه وسقط عنه الفرض ( 7 ) ، لأن كل صلاة مستقلة بنفسها منفردة بحكمها ، وإنما ترتبها لترتب أوقاتها فإذا فاتت الأوقات صارت دينا في ذمته ولا ترتيب فيما يقضي من الذمة وكقضاء رمضان .

--> ( 1 ) بداية المجتهد 1 : 183 و 184 ، القوانين الفقهية : 72 ، مقدمات ابن رشد 1 : 147 ، الشرح الكبير 1 : 483 ، المغني 1 : 676 ، المبسوط للسرخسي 1 : 154 ، بدائع الصنائع 1 : 132 ، اللباب 1 : 87 . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 54 / 143 و 3 : 107 / 150 . ( 3 ) صحيح البخاري 5 : 141 ، مسند أحمد 3 : 25 و 4 : 106 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 162 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، سنن الدارقطني 1 : 273 / 1 و 346 / 10 ، سنن البيهقي 2 : 345 ، مسند أحمد 5 : 53 ، ترتيب مسند الشافعي 1 : 108 / 319 . ( 5 ) كذا في الأصلين والمصادر ، والأصح : " أولاهن " . ( 6 ) الكافي 3 : 291 / 1 ، التهذيب 3 : 158 / 340 . ( 7 ) المجموع 3 : 70 ، المغني 1 : 676 ، الشرح الكبير 1 : 483 ، المبسوط للسرخسي 1 : 153 ، بداية المجتهد 1 : 184 .